"جوهر الحياة" كتاب جديد للمفكر السوداني النيّل أبوقرون

بيروت/عمان 17 فبراير 2018
يلخصّ المفكّر والمجدّد السوداني النيّل أبو قرون في كتابه الجديد "جوهر الحياة" المشروع المتواصل الذي ابتدأه في كتبه السابقة لمراجعة الفكر الإسلامي عبر قراءة جريئة وجديدة، تحاول تصحيح ما وصل من أخطاء بحقّ النبي الكريم ورسالته، وهو يوسّع الأمر هنا لتصل روح هذه الرسالة إلى العالم كله، عبر مناقشة موضوعات إنسانية كبرى مثل: الحب مكمن للسعادة، وهل الموت نهاية للحياة أم بداية لحياة خالدة وأفضل؟، والقضاء المطلق للإنسان والمقيّد، والفرق بين الخوف والحزن، وأنّ الدعوة كانت بالأخلاق لا بالمعجزات، وهل يوجد تصادم بين الاكتشافات العلمية والثوابت الإيمانية؟ والمفهوم الواسع للوطن، الإرهاب الفكري باسم العلم، إضافة إلى مسائل أخرى عديدة.
يقول الكاتب في فصل"الوطن" من الكتاب: لا يحق لأحد أن يتجبر في أرض ويُكرِه الناس على مراده ويسلبهم حرياتهم في الفكر والاعتقاد؛ ويدّعي أنّ الله أعطاه الحق في ذلك ليحكم بالدين الذي أنزله الله، وهو أمر لم يعطه الله سبحانه لأحد من رسله عليهم السلام. فالحكم بما أنزل الله ما هو إلا تشريع يتعامل به الناس، لا يوجد فيه إكراه على أحد من الخلق ولا يعني تكوين حكومة وسيطرة. أما الحكم الذي يدعيه هؤلاء لإقامة الدين بالسيف فهو يقوم على الإكراه والإجبار على مُراد الحاكم ومذهبه، وفرض دفع جزء من أموالهم بادعاء حمايتهم وأمنهم وللحفاظ على دينهم، إلى غير ذلك مما يرى السلطان، وليس هذا من الدين في شيء.

الكتاب صدر مؤخراً عن "المؤسسة العربية للدراسات والنشر" في بيروت وعمّان يشكّل دعوة صريحة لاكتشاف القيم الكونية الخالدة للحبّ والإنسانية، وللأخلاق العليا التي تتميز بها الرسالة المحمدية الخاتمة.
أصدر أبو قرون من قبل عدداً من الكتب من بينها: مراجعات في الفكر الإسلامي " جزآن "، الإسلام والدولة، شفاء الذمم من اتهامات المسلمين للنبي الأعظم، الإيمان بمحمد، كليّة الإنسان، نبيّ من بلاد السودان، اتهامات المفسرين لأفضل المرسلين، بوارق الحب" ديوان شعر " وغيرها، كما ترجمت العديد من كتبه إلى اللغة الإنجليزية.